الرد المفصل على تقرير يدعى أن السرطان ليس بمرض

2

 

23

انتشر عبر العديد من المواقع العربية ومواقع التواصل الاجتماعي تقرير بعنوان إعــلان هــام وضــروري ميسوس راجايي: السـر الذي لم يتم إفشــاءه! الســرطــان لـيس مـرض وإنـما تجـــارة!!

 

حيث يدعي كاتب المقال أن السرطان عبارة عن أسطورة ولا وجود له فهو عبارة عن نقص في فيتامين ب 17 ، وذكر التقرير إن تناول نواة لب الخوخ يعتبر كافيا.

لنستعرض ما جاء في تقرير: ويليه الرد المفصّل على الكذبة:

إعــلان هــام وضــروري ميسوس راجايي: السـر الذي لم يتم إفشــاءه! الســرطــان لـيس مـرض وإنـما تجـــارة!!

الاتحاد برس .أ/ ناديتا ديسوزا- من جـامعــة كـامـبريدج
كــذبة اسـمها الســرطـــــان…….
قد لا تصدق ما سنعرضه في هذا الإعلان ولكن الحقيقة هي أن السرطان ليس مرض وإنما تجـارة.
السرطان من أكثر المشكلات الصحية انتشارا فهو يصيب كبار السن والشباب والأطفال على حد سواء.
وإننا نأمل من خلال مشاركة هذا المنشور أن نظهر الأيادي الخفية للمتلاعبين في شتى أنحاء العالم وإثارتهم والضغط عليهم.
هل تعرفون أن هناك حظر حتى الآن على ترجمة كتاب “عالم بلا سرطانWorld without Cancer ” إلى العديد من اللغات العالمية؟

هل تعرفون

أنه لا يوجد مرض يسمى سرطان، فالسرطان عبارة عن نقص في فيتامين (ب17) ليس أكثر، وهو ما يعني أنه يمكنكم تجنب العلاج الكيميائي والجراحة وتناول الأدوية ذات الآثار الجانبية القوية.
دعونا نتذكر سويا ما حدث في الماضي، حينما لقى عدد كبير من البحارة حتفهم بسبب إصابتهم بــــــ”الإسقربوط” الذي انتشر وأودى بحياة الكثيرين في هذا الوقت، بينما استغله الآخرون لتحقيق دخلا وفيرا، حتى تم اكتشاف الحقيقة وهي أن الإسقربوط ما هو إلا نقص في فيتامين (ج) أي أنه ليس مرضا (علة).
ومن نفس المنظور، نجد أن السرطان ليس مرضا! إنما هو صناعة أنشأتها الدول الاستعمارية وأعداء البشرية وحولوها إلى تجارة تدر عليهم المليارات والتي شهدت ازدهارا كبيرا بعد الحرب العالمية الثانية.
وبغض النظر عما يحتاجه هؤلاء الأعداء من تحقيق الكسب غير القانوني، فإننا نرى أن محاربة السرطان لا تحتاج إلى كل هذه التأجيلات والتفاصيل والنفقات الباهظة خاصة أن علاج السرطان قد تم التوصل إليه منذ وقت طويل.
ويمكن تجنب الإصابة بالسرطان وعلاجه ببساطة من خلال اتباع الاستراتيجيات التالية:
يجب على المصابين بالسرطان أن يعرفوا أولا ما هو السرطان، لا داعي للخوف! فكل ما عليكم هو أن تتعرفوا على حالتكم ليس أكثر.
هل يوجد أي شخص الآن يموت بسبب مرض اسمه “الإسقربوط”؟ لا . لأنه قابل للشفاء.
وبما أن السرطان هو عبارة عن نقص في فيتامين (ب17)، فإن تناول مقدار يتراوح ما بين 15 و20 حبة من نواة / لب الخوخ (نواة الفاكهة) يوميا يعتبر كافيا.
ويعتبر تناول أشطاء القمح (براعم القمح) علاج معجزة ومضاد للسرطان فهو مصدر غني بالأكسجين السائل ويحتوي على أقوى مضاد للسرطان يسمى “لايترايل” وهو موجود أيضا في بذور التفاح وهو الشكل المستخلص لفيتامين (ب 17)/(أميجدالين).
وقد بدأت الهيئة المسئولة عن صناعة الدواء في الولايات المتحدة الأمريكية تطبيق القانون الذي يمنع إنتاج مركب “لايترايل” الذي يتم تصنيعه في المكسيك وتهريبه إلى داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد ذكر د/ هارولد دبليو مانر، في كتاب بعنوان “نهاية السرطانDeath of Cancer ” أن نسبة نجاح علاج السرطان بمركب “لايترايل” مرتفعة تتجاوز نسبة 90%.

 

الرد المفصّل على الكذبة:

يدور مقال عبر وسائل التواصل يدعي كاتبه أن السرطان ليس مرضاً و أنه كذبة كبرى و تجارة و أنه ناتج عن نقص في فيتامين ب 17. بحثت في الموضوع من مصادر مختلفة هذا هو الرد عليه:

أولاً – هناك أمراض سببها نقص في الفيتامينات أو عناصر غذائية أخرى, و أمراض لا علاقة لها بالفيتامينات. كلها أمراض و لكل مرض مسبباته. الربط في المقال بين الاسقربوط و السرطان غير منطقي.

ثانياً – الكتاب المذكور في المقال متوفر على موقع الأمازون بالانكليزية, و في الأسواق الأمريكية. و لا مبرر لمنع ترجمته الى أي لغة. من الذي منعه و لماذا؟ و هل جرب أحد ترجمته الى العربية مثلاً؟ و لماذا لا تمنعه أمريكا في أسواقها طالما أنها رأس المؤامرة؟ مزاعم الكاتب لا أساس لها.

ثالثاً – علاج مرضى السرطان يكلف حكومات العالم المتقدم مبالغ طائلة, خاصة الدول التي توفر الضمان الصحي لمواطنيهأ. بالاضافة الى أن السرطان يخسر هذه البلاد طاقات بشرية هائلة. أي أن الحكومات لا تستفيد من مرض السرطان كما تقول نظرية المؤامرة. بل تخسر بسببه كثيراً. و الحكومة الأمريكية تنفق مليارات على أبحاث مرض السرطان للتوصل الى مسبباته و علاجه. و لو كان علاج السرطان معروفاً حقاً لقامت شركات الأدوية بتصنيعه و بيعه في أنحاء العالم بدل التكتم عليه. نظرية المؤامرة في هذه المقال غير منطقية و لا مدعومة بأي أدلة.

رابعاً – اذا كان السرطان نقص فيتامين و ليس مرضاَ, فكيف نفسر أنواع السرطان التي تنتقل بالوراثة, مثل سرطان الثدي و الكولون و الرحم و غيرها؟ هل هي مصادفة؟ ماذا عن المورثات التي تم اكتشافها؟ و ماذا عن المسببات المعروفة للسرطان مثل التدخين؟

خامساً – لا يوجد فيتامين يسمى ب 17. المادة التي تسمى خطأ بهذا الاسم (الأميغدالين) لا ينطبق عليها تعريف الفيتامين (مادة ضرورية للحياة).

سادساً – الأميغدالين مادة موجودة في نوى الكثير من أنواع الفاكهة مثل الخوخ و الدراق و المشمش و هو يحوي مادة سامة هي ( السيانيد) , و هي التي يظن أن لها تأثير مضاد للسرطان. و هذه المادة لم تكتشف حديثاً بل معروفة منذ القدم, و الكلام عن دورها في علاج السرطان قديم.
تم استعمال الأميغدالين في معالجة السرطان منذ عام 1845 في روسيا و عام 1920 في الولايات المتحدة. و أجريت دراسات على الحيوانات و تبين أن تأثير الأميغدالين على السرطان ضعيف و يحتاج جرعات كبيرة, وأجريت تجارب على البشر كانت نتيجتها أن الأميغدالين ضعيف التأثير و في بعض الأحوال لا تأثير له في مواجهة السرطان. بالاضافة الى تأثيراته السمية.

 

– عام 1950 تم تصنيع الليتريل و هو أقل سمية من الخلاصة التي استعملت سابقاً, و تم تسويقه و الدعاية له و استخدامه في الولايات المتحدة على نحو موسع في علاج السرطان في أوائل السبعينات, وبحلول عام 1978 كان ما يزيد عن 70,000 مريض قد عولجوا به, و لكن دون فائدة تذكر . بالاضافة الى أن الجرعات الزائدة من الأميغدالين تؤدي الى أعراض تسمم بالسيانيد, و قد حصلت حالات تسمم لدى مرضى يعالجون بالليتريل و خاصة الذين يأكلون نوى الفاكهة في الوقت نفسه. و أدت الى وفاة بعضهم. و تم بعد ذلك منعه في الولايات المتحدة.

مع ذلك أجريت عليه دراسات و تجارب عديدة لم تثبت فيها فائدته في علاج السرطان. بعض المرضى حصل لديهم تحسن في الأعراض أثناء العلاج و لكن الأعراض عادت بعد ايقاف العلاج, ومعظم المرضى ازداد نمو الورم السرطاني لديهم أثناء فترة العلاج بالليتريل.
الليتريل لا زال يستعمل في المكسيك, و لكن دون فائدة تذكر.

أخيراً – المقال مترجم من مواقع تجارية أمريكية غير مراقبة تبيع الليتريل و توهم الناس أن الحكومة و مشافي السرطان تخفي عنهم هذا السر الخطير. و في الواقع أن ما تقوم به هذه المواقع التجارية يعرض الكثير من المرضى للخطر الناتج عن ايقاف معالجاتهم و اللجوء الى هذا الدواء عديم الفعالية و الذي يحمل خطر التسمم.

إن أكل 15-20 حبة من نوى المشمش كما يقترح المقال لن يحمي أحداً من الإصابة بالسرطان و لكنه قد يعرضكم للتسمم بالسيانيد. ( لست متأكدة من الجرعة السمية و مقدار السيانيد في كل نوع من أنواع الفاكهة. الأمر بحاجة لحسابات, و لكن المهم الانتباه )

د. شغاف بكور

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف